السيد يوسف المدني التبريزي
142
قواعد الأصول
( ثمّ لا يخفى ) انّ الاقلّ والأكثر استقلاليا أو ارتباطيا كما يجريان في الواجب يجريان في الحرام أيضا ؛ ( فالاوّل ) في الحرام ، هو ما لم يكن عصيان بعضه مرتبطا بعصيان بعضه الآخر كما في الكذب والغيبة وشرب الخمر وقتل النفس ونحو ذلك من المحرمات التي ينحلّ إلى محرّمات متعدّدة غير مرتبطة بعضها ببعض ، فإذا اتى ببعض وترك بعضا فقد عصى وامتثل ؛ ( والثّانى ) هو ما كان عصيان بعضه مرتبطا بعصيان بعضه الآخر ، بان كان المبغوض فيه هو المجموع من حيث المجموع ، بحيث إذا اتى بالجميع الّا واحدا لم يعص كما في النهى عن الغناء إذا دار امره بنحو الشبهة الحكميّة أو الموضوعيّة بين كونه هو الصوت المطرب مع الترجيع أو بلا ترجيع غير انّ في الواجب الارتباطي يكون الأقل معلوم الوجوب وفي الحرام الارتباطي يكون الأكثر معلوم الحرمة ؛ ( ثمّ ) انّ الشيخ الأنصاري قدّس سرّه في دوران الامر بين الاقلّ والأكثر لم يتعرّض لحال الحرام الارتباطي المردّد بين الاقلّ والأكثر ، كما لم يتعرّض حال الاقلّ والأكثر الغير الارتباطي وكانّه لوضوح الحكم فيه أيضا ؛ فانّ الأكثر معلوم الحرمة فيجتنب والأقل مشكوك الحرمة